الشيخ البهائي العاملي
33
الكشكول
ابن التعاويذي في ذم قوم أفنيت شطر العمر في مدحكم * ظنا بكم إنّكم أهله وعدت أفنيه هجاء لكم * فضاع عمري فيكم كله خسرو لبت بخنده مرا مىكشد چه بدبختم * كه داده خوى أجل بخت من ميسحا را قال بعض العارفين لرجل من الأغنياء : كيف طلبك للدنيا ؟ فقال : شديد . قال : فهل أدركت منها ما تريد ؟ قال : لا ، قال : هذه التي صرفت عمرك في طلبها لم تحصل منها ما تريد ، فكيف التي لم تطلبها ؟ ! قال كاتب الأحرف وقد نظمت هذه الحكاية بالفارسية في كتابي الموسوم بسوانح سفر الحجاز ، فقلت : هكذا ، بيت : عارفي از منعمي كرد اين سؤال * كي ترا دل در پى مال ومنال سعى تو از بهر دنياي دني * تا چه مقدار است اى مرد غنى ؟ گفت افزونست از عدو شمار * كار من آنست در ليل ونهار عارفش گفت اين كه بهرش در تكي * حاصلت زان چيست گفتا اندكي آنچه مقصود است اي روشن ضمير * بر نيامد زان مگر عشر عشير گفت عارف اينكه هستى روز وشب * از پى تحصيل آن در تاب وتب شغل آن را قبلهء خود ساختى * عمر خود را بهر آن در باختي آنچه زان مىخواستى واصل نشد * مدعاى تو از آن حاصل نشد دار عقبا گو ز دنيا برتر است * وز پى آن سعى خواجة كمتر است چون شود چيزي ترا حاصل از أو * خود بگو اى مرد دانا خود بگو هذه الأبيات مما سمح به الطبع الجامد . حال الحلول ببلدة آمد « 1 » وكنت متوزع الخاطر ، ذا قلب حزين ، ودمع ماطر ، لأنّ الزمان غير مساعد ، والدهر للأحباب مباعد ، والقافلة قد طولوا الإقامة ، حتى حصل كمال الملالة والسآمة ، وذلك بسبب منع الحكام ، للطمع في أخذ شيء من الحطام ، فبقيت هناك اثني عشر يوما ، لا أعرف مأكلا ولا نوما ، حتى يسر اللّه سبحانه
--> ( 1 ) آمد : شهريست بين دجله وفرات